Bilal's profileBilal ZaiterPhotosBlogLists Tools Help

Blog


    May 23

    ولا كلمة

    ثم التفت إليهم و قال :
     
    "طوبى للأغنام التي تعرف كيف تهرب من ذئب يقودها إلى ذبح مقدس كان أو غير مقدس"
     
     
     
    فلم يفهموا
     
    و تابع طريقه حتى غاب في السهول
     
    و لم يسمعوا عنه شيئاً بعدها
     
    لأنه لم يعد يسمع عنهم شيئاً هو الآخر
    May 19

    العلمانية في المشرق العربي - ملخص سريع

    أهو ضرب من ضروب الترف الثقافي
    أم كسل مستمر في عقل الشعب الخامل منذ قرون
    أو لعلهُ عداوةٌ أقسم كل من الطرفين الخائفين على الاستمرار فيها إلى ما شاءت الحياة لهم من عيش
     
    و ما ضرورة الأسئلة السابقة إلا حزن على الفراغ العقلي الكبير الذي يسكن نخب الأمة كما جمهورها الحاشد
    فاليومان المنصرمان من النقاشات الدائرة حول مفهوم العلمانية في المشرق العربي أكدا لي لما لا يدع مجالاً للشك حتى وقت غير قصير أن كسل الأكثرية الشعبية عن " مطالعة " العالم و في نفس الوقت " عزلة " النخب " المثقفة " المكثفة في بحثها النظري قد قادت إلى انقطاع حتمي في إمكانيات تنوير عملية .
     
    تصوروا مثلاً أن يمضي وقت غير قصير في نقاشات بين النخب المثقفة حول ما إذا كانت كلمة علمانية بفتح العين أو كسرها , ففي حال الفتح يستنتج المثقفون الأجلاء أن العلمانية مشتقة من العالم أما في حال الكسر فهي مشتقة من العِلم . و ما بشاعة ما تقدم إلا في مراقبة أقلية نخبوية تبحث في تفاصيل الشكل متناسية أن اشتغالها الحقيقي ينبغي أن يكون على المضون و المعنى . و كأن بها تقول إنها مؤمنة بالعلمانية أياً كان أصل الكلمة و لما يبقى إلا الاتفاق على ما إذا كان ينبغي أن يكون قالب حلوى العرس بثلاث طبقات أو سبع !
     
     
    و دارت النقاشات حول ما إذا كان في أصل الديانة المسيحية أو الاسلامية ما يشي بوجود قبول و تحفيز على فصل الدين عن الدولة ! و يكفي أن تعلموا حجم الرغبة التي أبداها كل دين بامتلاك براءة الاختراع و لو على حساب نبش أبشع ما يحتويه تاريخ الدين الآخر
    و كان هذا على طرف ( المنفتحين ) من الدينين , أما حينما تعلق الأمر بالـ ( منغلقين ) و على الأخص من الدين الاسلامي فقد تبين بما لا يدع مجالا للشك حجم ( الفقر و الرضوخ) المتمكنة من تلابيب العمامة الدينية ....
     
    دارت نقاشات كثيرة كان معظمها يتعرض لسؤال واحد وهو : " ما موقف الدين من العلمانية " , لكن الأكثر عمقاً وهو ما الذي أدى إلى اختراع مفاهيم من قبيل " الأمة الاسلامية " أو " الحكم الاسلامي " أو " السلطة الاسلامية "  أو " الدولة الاسلامية " فإنها لم تجد مجالاً للبحث و إن مستها عدت تعليقات من بعيد .
     
    و الأصل أنه ما من أكذوبة كبرى في تاريخ الانسانية كاستعمال مصطلح " الدولة الاسلامية ". و هي تقف دلالة قصوى على استراق الدين في سبيل الاستئثار بالسلطة ...لكن مساس المقدس إلى هذا الحد إنما هو ضرب من ضروب الجنون ! و لهذا فقد آثرت النخب على " غض النظر " و كأنها في فقرها تقر بمبدأ " التقية " أو فتاوى " النظر إلى المحرم " !
     
     
    و على الرغم من أن عدداً من الأفاضل قد تكرم بالوقوف على نقطتين أساسيتين و هما قول المسيح " أعطوا لقيصر ما لقيصر و اعطوا لله ما لله " و قول محمد " أنتم أعلم بشؤون دنياكم " و وضعه دستور المدينة الذي قال فيه بوحدة المسلمين و المسيحيين و اليهود في مواجهة الغريب في شكل أولي لمفهوم المواطنة .. على الرغم من هذا إلا أن المحاضرات المعدة مسبقاً من قبل المشاركين قد تم الاستمرار في تلاوتها على وجه شديد التقديس و دون أي ديناميةٍ أو استجابة لمرونة النقاش !
     
     
    وكان من الممكن انتزاع اجماع علمي حول ضرورة فصل الدين عن الدولة بالتأني عند المشاركات من قبل الحضور ..
     
    لكن أسؤ ما أصابني هو شعوري باللامنهجية في الفكر حتى لدى عدد كبير من الأساتذة الذين أعترف لهم و غيري بالخبرة و الرصانة و الموضوعية . إلا أنه و كأن إطالة أحدنا بحثه و اختصاصه في موضوع ما أو شأن من شؤون الحياة تجعل من العصي عليه / عليها إعادة اختراع منهجها / منهجه البحثي و الانقلاب عليه . فقد بدت أكثرية المداخلات و كأنها انتقامية تريد أن تثأر من خلال العلمانية من الظلم و الاضهاد الذي  ألحقته أكثرية سارقة للدين بأقليات أو أكثريات أخرى اختارت اللادين أو عدم تسييس الدين . فكان واضحاً أن المطالبة بالعلمانية تريد في أقصى ما تريد إحلال قوانين و تشريعات مدنية أكثر عدالةً تجاه ( الأقليات ) و المرأة و الأحوال الشخصية .
    و هو ما أثار حزني و ضحكي معاً  فشعرت و كأني أما أم و أب لهما طفلة لا تحب العلم و لشدة يأسهما من إمكانية تعلمها . خمنوا ماذا قرروا !؟ أما الأم فقد قررت أن تلد طفلاً آخر وأما الأب فقد قرر أن يتركها في جهلها .و حتى الآن فإن أكثرية الحي تصفق للأب (المهزوم)بينما  أكثرية الجيران تشجع الأم !!! ( المبتكرة ) و
     
    إن أمراضنا الاجتماعية التي كرسها بشكل أساسي " الفهم الخاطىء للدين و انتهازيته " + " الديكتاتوريات القمعية " + " كسلنا الفكري و العملي " قد قادتنا إما إلى اختراع كائنات ثالثة " ربما " تزيد في تعقيدنا أو إلى الانكفاء أكثر على أنفسنا و الخمول حتى الضمور!
     
     
    أما الحلول المثلى فتقتضي الاشتغال على أربع نواحِ أساسية و هي :
    1- بناء القدرات الذاتية
    2- تطوير الملكات العقلية و اعتماد العقل أساساً لفهم الحياة و اقتراح تشريعاتها
    4- الديمقراطية - حرية الاختيار
    3- الزام دولة تعمل بروح القانون على تطبيق ما شرعه العقل
     
     
    و هي تمضي بشرط حتمي بالترتيب المذكور و إن كان هناك تزامن إلى حد ما بين الشرطين الأول و الثاني و بين الشرطين الثالث و الرابع
     
    و هي حلول اشتققتها من مجمل نقاشات اليومين السابقين حول العلمانية في المشرق العربي و هي مستوحاة بشكل أساسي من ترتيب الأولويات بحيث تضمن رضا الأطراف مجتمعة و تكفينا شر النزاع و الاستئثار و الهيمنة
     
    لقد تحدث كثر في هذا الموضوع الشائك الحيوي في اليومين السابقين
    جورج طرابيشي , ماني كروني , عاطف عطية , المطران يوحنا ابراهيم , يورغن نيلسن , عزيز العظمة , محمد حبش , محمد كامل الخطيب , جودت سعيد , جان داية , ابراهيم الموسوي ... مع حفظ الألقاب
    و كان هناك مداخلات مكثفة غنية و كثيرة الأسئلة , حافلة بالسرد التاريخي القيم و الاقتراحات المثيرة.
     
    لا أنكر أبداً أنه و على الرغم من عدم وجود تنوع كاف في سبرالعلمانية من جوانب مختلفة بأن النقاشات كانت مفيدة إلى حد بعيد , فهي على الأقل تقترح على المهتمين بالمسألة مراجع شتى للبحث و التحري .
    لكنني لا أنكر أبداً أيضاً أن ما استهواني أكثر من البحث في " مصطلح " العلمانية هو متابعة البحث في " العقلانية " و مراحل و رجال و نساء عصر النهضة العربية .... .. لأن العقلانية تؤسس للعلمانية إن كان لا بد من اصطلاحها
     
    أما المهتمين في البحث في موضوع العلمانية أكثر فإنني أستطيع أن أقترح بعض العناوين التي قد تكون مفيدة استناداً إلى المعرفة التي انتقلت إلي خلال اليومين الماضيين , كما أنني أقترح منهجية البحث من خلال الاستئناس بالنقاط التالية أثناء الدراسة , و هي أيضاً كلها نقاط أثيرت في النقاشات التي دارت في الندوة و في الحقيقة استنزفت كثيراً من الوقت :
     
    - ما هي العلمانية ؟
    - ما هو الدين ؟
    - الفرق بين الاسلام و المسلمون , المسيحية و المسيحيون , اليهودية و اليهوديون , ,,,,,...
    - العلمانية بحسب الرقعة الجغرافية (علمانية فرنسية - علمانية أميركية - علمانية دنماركية )
    - النصوص الدستورية للدول العلمانية و غير العلمانية مع الانتباه إلى بعض العبارات اللافتة تجاه الديني في النصوص التشريعية المدنية حتى في أكثر الدول علمانية
    - الخطابات السياسية لقادة دول علمانية ( احتواء نص ديني من عدمه )
    - مفهوم الدولة
    - مفهوم التشريع
    - العقل 
    - ديناميات التطور البشري
    - علمانيون عرب
    - انحسار سلطة الكنيسة تنامي التيارات العلمانية
    - الأحزاب السياسية الاسلامية :  تناميها و انحسارها بحسب مراحل النهضة
    - تراجع المفاهيم القومية مقابل ارتفاع المد الديني الراديكالي
     
     
     
    وسأعمل كما وعدت على محاولة تأمين نصوص المحاضرات , غير أنني قد علمت اليوم أنه سيصار إلى طبعها في كتاب كامل , لهذا فإنني قد لا أستطيع آسفاً تأمين تلك النصوص فيما لو رفضت جهة النشر تداولها قبل أن يتم طبعها
     
     
     
    و السلام على الذين يفكرون و يحبون
     
    May 18

    للمدينة

      لا أدري كم سأطيل البقاء و ضجيج الموتى من حولي يمنعني من نفسي
     
    سائق تكسي : اسلامخابراتي .. كاد أن ينخرب مساءنا . هي و أنا
     
    و القصة ليس لها متسع من الحياة هنا
    لكنها معنونة في ذاكرتي إلى ما قبل الأبد بقليل
    فبشاعة هذا النوع الهجين من الوحوش التي تنهش لحم كينونتنا الاجتماعية و الحضارية لا يمكن إخفاؤها إلى الأبد
     
    هل قرأت آخر أخباري ؟ و فكرتي بي حين المطر
    هل عرفت أخيراً أني مستاء منهم حد التوثيق لبشاعتهم
    هل نسيت السائق
    و العابرين بكثافة كأنما هم قراصنة . من قال أن القراصنة يمكنهم المشي على وجه الماء مهما فعلوا ؟
     
    كذب
     
     
    للذكرى : معاً تخطر الأشياء على بالي
    لعلك بت تفهم تماماً أيها الأحمق أن نفس المنطق الذي يقضي بأنك مهما دفعتها إلى التقيؤ فإن ذلك لن يجعلها حبلى فإن المنطق عينه يقضي أنك مهما أجبرتها على الجنس فإن ذلك لن يجعل منك إنساناً
     
    و شكراً لها
    May 17

    حين ننسى بعض الأشياء

    اكتبي وظائفكِ
    أكملي عشاءكِ
    صلي
    مارسي الحب
    اشربي قهوتك
    أسرعي
    أسرعي مرةً أخرى
    اشتري فستاناً جديداً
    و ضعي على رقبتك عطراً جديداً
    إغسلي الحمام بعد الاستحمام
    شاهدي التلفاز
     
    موتي
     
     
     
    إنتظري
    إنتظري
    نسيت أن أقول لك شيئاً
    إنتظري
     
    لكنك مت
    نسيت أن أقول لك
     
    أحبك
     
     
     
    May 11

    في الحب و المرأة الوحيدة

    الحب عندي محرماً
    و حين يكون الحب ليس محرماً يصبح عيشه كل لحظة ربوبية و نشوةً كبرى
     
    و حين أكون في نعمة إمرأة ظمأى
    فإني أجعلها تشربني , تلتهمني , تستهلكني حتى أتجدد , حتى أنبع أكثر و حتى أصير أكثر عذوبةً
    وتصبح كل الأشجار هي
    و يتلألأ وجهها في كل قطرة هاربة من السماء إلى الأرض
    و تتلون كل وجوه النساء بسحرها
    فلا يعد يعنيني من المشهد
    كل المشهد سوى أن الخشبة و الإضاءة و الجمهور و الموسيقا و الآخرين معي و أنا
    و لا يعد يعنيني حين أكون في نعمة إمرأة ظمأى ما يعنونه بالحدود أو الندرة أو العمق
    فالأشياء في قدسيتها لا تكف عن النمو
     
    لكن حين لا تكون نعمة الإمرأة الوحيدة متاحة
    تكون نعمتى الأخرى ما زالت متوفرة و إن أقل شأناً
    فالحب مازال يسكنني و يشغلني و يسليني
    و يصبح فجأةً من حقي أن أحب كل نساء الأرض
    و أن أرى في التنوع ثراءً , فكل النساء تثرن في نفسي مفاتن الحياة
    و كل النساء تعنين بالنسبة لي فرص عشق أبدية
    و كل النساء تصلحن لأن أكتبهن
    و أن أسهر معهن
    و أن أقص عليهن الحكايا
    وأن أسمح لهن بالدنو من قلبي و حجرتي و هاتفي
     
     
    في لا وجود إمرأة وحيدة لا أمتنع عن الحب
    كي لا أفقد فرصتي في التعلم
    و كي لا أخسر أنانيتي في العطاء
     
    الحب يجعلني أضج بالحياة و أسكن بالخلق
    و الحب أنفاسي و من هو عيناي التي أرى بها العالم
    بل هو العالم
    بل هو الحياة
    و أنا لا أقدر أن أكف عن الحياة طالما أنني أستيطع ذلك
     
    ..
    May 09

    ولو؟

    ثم و بعد قليل صار في شكل جديد للدنيا ...
    ليس بسبب فرصة مشاعدة فيلم أميركي غير طويل آثار في أحدهما الشاعرية و التأمل
    و ليس بسبب صدفة سماع قصة رجل بقي في قداسة احتضان إمرأته حتى آخر نفس
    هأ . أعني . كلا .
    بل لسبب آخر تماماً
    بسبب الموت . كم من المثير للشفقة أننا نتعلم بعد الموت أكثر مما تعلمناه طوال الحياة
    المؤكد أننا مضحكون , فنحن نفتح شباكنا بإرادتنا . غير أننا لم نأتي إلى كل هذه الدنيا بإرادتنا
    و نحن ننهي احتمالات الحب اللانهائية بقرارنا مع أننا لم نقرر أن نتعرف إلى شخص ما
     
     
    و نتظاهر بكل هدوء بأننا شجعان و نعرف ما نريد بالظبط و قادرين على اتخاذ القرارات الحاسمة
     
     
    و بعد أن نغوص في صمت مؤكد و نسمع أنفاسنا نفكر لا بالقبر فنحن مازلنا أحياء , لكننا في الصمت ساكنين . مع أنفسنا في خلوة .. في تلك الخلوة فقط نستشعر السكينة و نذهب باتجاه الدفء . لا لا لا ليست الموسيقا وحدها السبب في هذا . و لا الضوء الناعم و لا الذكرى
    لا أبداً و لا المشهد
    بل التقدم من أنفسنا قطرة ماء
    أليس في الماء حياة ؟
     
    طيب لم فقدنا الحياة ؟ بنشوتها الحقيقية
     
    لكم دينكم و لي ديني
    و لكم أمانيكم و لي أمنياتي
    و لكم واقعكم المحنط و لي كل شيء
     
    الحب
    و لن أنتظر موتأ أكثر لأتعلم ! + !
    May 08

    ما هي الأمة - الشعب

    تثير في الشجون ذكرى كلمات لعبد الرحمن الكواكبي  : " ما هى الأمة أى الشعب؟ هل هى ركام مخلوقات أو جمعية عبيد لمالك متغلب؟ أم هى مجموع جمعت بينهم روابط جنس ولغة ووطن وحقوق مشتركة؟ " ..و لا حول و لا قوة إلا

    May 07

    إذا فسد الشعب

    إذا فسدت مؤسسات السلطة فالشعب مصدرها الأساسي هو من يصلحها ...
     
     
    و لكن ماذا إذا فسد الشعب فمن يصلحه ؟
     
    في إمكانية لمراجعة نظام القيم في مجتمعاتنا ؟
     
    إنو إذا ممكن بيكون ممكن ..
    May 06

    كل فصل ....

    كأنه فصل الانتخابات
    و كأن العالم يحتفل بالديمقراطية أو اللاديمقراطية
    كل على طريقته . . .
     
    و التاريخ مستعد لكل شيء و بشكل أساسية للتاريخ
    لكتابة احتفالنا
    و لكتابة صدقنا
    و لكتابة محبتنا
    و الخير أنه يكتبنا بأنفسنا
    و ما إن يفرغ منا جتى يترك لأبنائنا و أحفادنا و أحفاد جيراننا , بل و لأبقارنا طالما أن لها عيون بهيمية , الذكرى
     
    ذكرى ما حدث , و على الأصح , ذكرى ما فعلنا به , بنا , بالقادمين ...
     
     و طالما أن لا حول للقادمين من بعدنا و لا قوة يتخذونها للاقتصاص منا إن أخطأنا أو مكافأتنا إن أثبنا فإن كل ما يمكن قوله هو
    أنهم سيحمدوننا أو سيلعنوننا
     
    و كل فصل و أبناءنا بخير أو بلا خير
    فالفصول لم تعتد تقتصر على أربع , ليس بسبب الانفجار الحراري الذي تعرضنا لها الدول الصناعية الكبرى فحسب ثم لا تلبث و ان ترمي بسببه على كاهل مزارع الرز في آسيا البعيدة , بل بسبب عالم ديمقراطي ترسخ بعد الحرب العالمية الثانية --- كي لا يأتي بحرب عالمية ثالثة ----- فرضاً
     
     
     
    و كل فصل .....
    May 05

    اتصلت بي ليلاً

     
    اتصلت بي مسكونةً بالحزن
     
    الليل بعد الواحدة و النصف ...
     
    تحدثني عن الحب و شعورها بالوحدة
    و رغم كل انعماسها في العمل من الصباح إلى المساء فهي وحيدة في لحظة العودة إلى الفراش
     
    أكثر البنات اللاتي عرفتهن في حياتي يملكن هذا الوقت الخاص من الحرية و السلام المخيف
    وقت التأمل في بكرة و استعادة كل قلق الحياة و همها دفعةً واحدة
     
    و أياً يكن الحال فإن الفطرة الانسانية تقتضي وجود شراكة عاطفية أبدية بكل تفاصيلها , و جين تكون التجارب محبطة بما يكفي , أو حين يكون الزمن ضيق بما يكفي لاجهاض أي تجربة حب , فإننا نتنازل عن التحدي
     
    تماماً كما هو حال الايمان . فإن لا رؤية الرب قد تكون مصدر إحباط و كثرة الحياة تعتبر مصدر تهميش لمساحة الله في القلب ...
     
    ولو
     
    مهما يكن الحال فإن الحب يستأهل التحدي و الاصرار
     
    تحدثنا قدر ما نعلم . عن الحب ...
    وطلبت مني أن أحكي لها قصة , فحكيت لها
    ثم نامت على خير
     
    هذه الصديقة الطيبة هي واحدة من أعذب ما لدي من الحب في هذه الحياة
     
     
     
     
     
    May 04

    حق التصويـــــــــــــــــــــــــ

    حق التصويت مكفول للجميع
     
    و لكن ماذا عن حق التصوير ؟
     
     
    يتبع ...

    كس

    حين يقول أحدهم " كس أختك" فإن المشتوم يزعل و يعصب لأنه انشتم
    و حين نسمع عبارة (( بذيئة )) كهذه نصفها بأنها عبارة بذيئة
    فقط
    أما أن نصفها بالمتحيزة جنسياً ايضاً
    و العدوانية جنسياً تجاه المرأة أيضاً

    فبكير علينا

    بكييييير
    يا

     

    توووووووووووووت


    May 03

    العاشقون في عيون سائق تكسي مسكين

    جن جنوني و لكن بشيء من السلام !
     
    قال لي سائق تكسي جديد : " شو ياااا شوف شوف كل واحد ناتع صاحبتو و ماشي ..."
     
    و بغض النظر عن لا معقولية الجملة من ناحية التركيب , فإن لا معقوليتها لناحية المضمون مبكية ....
     
    قلت له : " ايه وين المشكلة يعني ؟  ممنوع تحب العالم بعضها ؟ ؟ "
     
    رد علي" هادا ما اسمو حب . اللي بحب حدا ما بيمشي هيك معو بالطريق و إدام العالم "
    أنا :" ليش كيف ماشيين ؟"
    هو : "عم يتمنظر فيها "
    أنا : "كيف يعني؟ "
    هو : " هو ماشي معها هيك مشان يأرجي العالم و يتحالى بحالو "
    أنا : " شو عرفك ؟ شو انت آعد بمخ كل واحد منون ؟ "
    هو : " لأ بس بيبين "
    أنا : " طول بالك يا زلمة ,, خلي العالم تحب , نشفت البلد .."
    تنبأ هو :"هاد مو حب , ما هيك كانوا يحبوا أهلنا و جدودنا "
    يعني و أرد أنا باسكاتٍ متعمد الاستفزاز عبر ملامسة الوهمي المقدس : " شو عرفك ؟ كنت عايش زمان ؟ شفت محمد كيف كان يمشي مع
    مرتو بالصحرا - شفت بعينك شي ؟ "
    يرد هو محاولاً تجنب الخوض في حديث مع الفاسق الذي أتعسه الله بنقله هذا المساء " أيه والله مظبوط " .. يعني أخدني على قد عقلي ...
     
     
     
    و ربما لم يكن الاغلاق مناسباً , فقد كان بإمكاني المحاورة باتجاه المحبة أكثر , غير أنني كنت مستعداً للتجريب ( عذراً لأنانيتي ) و لو على حساب المحتوى ..
     
    مرة أخرى , يثيرون الحزن في نفسي
    و أصر على الابتسام
     
    May 02

    ليل الشيرتون و سواه

    أغسل السيارات ليلاً في الشيرتون
    و أعمل نهاراً سائق تكسي
    و هو يركب سيارته و يأخذ معه ثلاث نساء كل ليلة
     
     
     
    قال لي هذا : سائق تكسي آخر .
     
    و كان يتحدث عن غريمه ! المواطن الآخر !
     
    فقد كان مترف التعب و هو يتحدث عن ذاك - الزمك - الذي لا يبلغ من العمر أكثر من 17 عاماً , و يلتقط النساء بـ 25000 ل.س في الليلة . فهو يدخل المكان - ينتقي النساء - - يحملهن بالسيارة - و ينطلق ...
     
    الأخطر : قال لي ." و الله لو ضربته كف لطار "
    هل نستشعرالشرخ الطبقي المخفي ؟
     
     
     
    هل نفهم المضمون الحقدي المخبأ و الذي تفضحه بعض الكلمات
    ....؟
     
     
     
    حين نسهرمن يوم و رايح خلونا نتأمل شوي و نتسلى كتير ....
    فالمكان ليس فقط مكان .... في الخلف في حكايا . و نار ربما تشتعل على مهل
    و المسترخون سيقولون " حل عن الله تبع ربنا يااااا , شو هالتعقيد ؟ بدنا نتسلى "
     
    بوعدكون رح تبقوا تتسلوا حتى و لو كان عندكون إحساس
     
    و بس يوقف القطار سمعوا منيح ....
     

    لكم دينكم و لي ديني

    لكم دينكم و لي ديني
    و بمنتهى البساطة
     
     
    طيب ؟ !

    أمة التراث

    أحلى شي إنو ما يميزنا عن الغرب - المتقدم - أننا نصفق للناجح بحكم الوراثة أو السلطة

    و نفركش و نتمسخر على الناجح بحكم التعب اليومي و تحدي صعوبات الحياة

    ثقافتنا المهترئة علمتنا أن نصفق لمن صنعه "أبواه " بدلاً من أن نصفق لمن نجح بصناعة " أسرة " و مجد بفضل جهده اليومي

     

    إننا أمة التراث و الميراث

    فابتسموا . و لنحتفل بتراثنا بما أوتينا من ميراث

    :)

     

    بسهولة يمكن أن نتحول إلى وحوش . تعالوا نلعب

    بسهولة يمكن أن نتحول إلى وحوش

     

    النعمة التي تسكننا هي في نفس الآن نقمة

     

    و الخيار متعلق بالعقل

     

    أن أصبح وحشاً أو أن أمسي فالأمر متعلق ليس برغبني في حدوث هذا و إنما بطريقة عيشي

     

    المؤكد - إحصائياً - هو أن قتلة طلاب المدارس في أمريكا , و مغتصبوا النساء في أوروبا الشرقة , و قتلة - اللاشرف - في سوريا و بعض عواصم العرب ,, المؤكد أنهم لم يستيقظوا قتلة . وحوشاً

     

    و تجنباً للتكرار لأن فيه ما يكفي من إهانة لعقل القارئ فإن بالإمكان القياس على هذه السوية الوحشية لما يتصل بالفساد و القهر و العنصرية

    يمكننا أن نصبح وحوشاً - وبسهولة - إذاً

    و الحيوان اللذيذ الساكن فينا و الذي يمكننا استرجاعه متى شئنا بطريقة أخلاقية و مريحة عبر الشهوة العادلة يمكن أن يتمرد علينا  ما لم يتم ضبطه

     

    و لقد ساعدتني الحياة في الوقوف على أسباب تحولنا إلى وحوش بشكل فجائي :

    - وسائل الإعلام ( فبرامج من نوع مطبخ الجحيم - H.K - أو أفلام على الوزن الأميركي الثقيل - و نشرات الأخبار السمكونة بالموت و القصف و الرؤوس ) تساهم في إطعامنا الدم و الموت بشكل يومي

    - التربية : فالأسر المترفة أو الفقيرة المسكونة باللا حب مسكينة حد الألم . كيف تعلمت أول مرة معنى السماء و الرب و قلم الرصاص و الصدق .. ما لم يتم اسكان الحب في عقول و قلوب أبنائنا فإننا سنبقى مساكين . فقراء للحب , مثيرون للشفقة لشدة وحشيتنا و حيوانيتنا

    - الثقافة الجامعة : فإن الأخلاق التي ارتضاها مجتمع لنفسه جمعياً , فراح يكافئ من يتبناها و يعاقب من يحيد عنها , إنما تشكل مرجعية قانونية غير معلنة لتكويينا الحسي و العاطفي و السلوكي . و المجتمعات التي لا تكافئ أبناءها على الحب إنما هي مجتمعات ميته ...

     

     

    لا عجب إذاً أن نصير وحوشاً فجأة ...و ريثما ننتبه أين وصلنا سنكون قد ابتلعنا ما يكفي من الدم لقتلنا أو أننا سنكون قد ابتُلِعنا ...

    May 01

    الثقافة

    لا بد من الكتابة
    و هذه المرة عن تصنيفان للثقافة بصيغتيها ( العليا و الشعبية )
     
     
    هل نعيد انتاج ثقافة غربية موغلة في العمق التاريخي
    أم نستحق انتاج ثقافتنا الخاصة بعد طول غيبوبة
     
    أين الابداع إذا ظل إلى الأبد مقتصراً على الاستهلاك و التكرار و النسخ
     
     
    أين ثقافتنا ضمن هذا السياق ؟ الكسول . مثل أكثرنا
     
     
     
    April 30

    بلا عقل

    ملعونةٌ أمةٌ لا تفكر
    و لا تعلم أبناءها أصول التفكير في الفلسفة و المنطق و العلوم
     
     
    و هي أمةٌ لا أمل لها بالحياة السعيدة و الحقيقية
    لأن في الحكمة تكمن الحياة المستحقة العيش
    و في التَعَقُل تستنبت الحكمة
     
     
    و من بين تفاصيل اللاتفكير في أمة من الأمم أن ترى الناس فيها يعيشون في علاقات ذات لون واحد
    فهي إما بيضاء و إما سوداء
    فإما أن تكون صديقي أو أنك عدوي
    و إما أن تكون معي أو أنك ضدي
     
    فلا يجوز بحال من الأحوال أن ينتقد الأصدقاء بعضهم بشكل لاذع
    و لا يجوز بحال من الأحوال أن ينتقد المواطن السلطة و إن كان على حق
     
    فالنقد يقود إلى النهاية
    و النقد يعني إعلان الحرب
    و النقد في حد ذاته لا يقرر و لا يستقبل بدرجة من درجات الرمادي بل هو إما حاد أو بلا نكهة
     
     
     
    و الحال على هذا, فإننا نرى أمةً من المنافقين ,ترائي بعضها و تتمسح في بعضها و لا تجرؤ على بعضها و إن كان بالعدل
     
    و ليس هذا من باب الصدفة , فإن أمةً كتلك غالباً ما افتقر ابناؤها أصلاً إلى التفكير النقدي و غالباً ما استفاقوا على جهلهم بأصول التلقي و التحليل و الإدراك و الفهم
     
    فتراهم و قد اختزلوا فهمهم للحياة بكلمتين "حلو كتير " أو " بخري " و لو ؟!؟
     
    و السلام على عقولنا 
     

    بط..ق

    بحب البطريق أنا